دعبل والشراة :
و « كان دعبل يخرج فيغيب سنين يدور الدنيا كلها ويرجع ، وقد أفاد وأثرى ، وكانت الشراة والصعاليك يلقونه ، فلا يؤذونه . ويؤاكلونه ويشاربونه ، ويبرونه . وكان إذا لقيهم وضع طعامه وشرابه ، ودعاهم إليه ، ودعا بغلاميه ثقيف وشعف ، وكانا مغنيين ، فأقعدهما يغنيان ، وسقاهم ، وشرب معهم ، وأنشدهم ؛ فكانوا قد عرفوه ، وألفوه لكثرة أسفاره . وكانوا يواصلونه ، ؛ ويصلونه » ( 1 ) . ودعبل علوي الهوى ، والشراة أعداء لعلي ، فما هذا التناقض والاختلاف في مواقفهم ؟ ! .
تناقض في المواقف :
هذا . . ولكنهم في المقابل ، يقولون : « كان اليمان بن رباب من علية علماء الخوارج ، وأخوه علي بن رباب من علية علماء الرافضة ، هذا مقدم في أصحابه ، وهذا مقدم في أصحابه ، يجتمعان في كل سنة ثلاثة أيام يتناظران فيها ، ثم يفترقان ، ولا يسلم أحدهما على الآخر ، ولا يخاطبه » ( 2 ) . التساهل عبر الزمن : وقد ظهر من بعض فصول هذا الكتاب ، مثل فصل : نبذة عن عقائد الخوارج وأقاويلهم ، وفصل : الفقه وأصوله لدى الخوارج : - ظهر - أنه