تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

وقيل لهما : كيف اتفقتما مع الخلاف بينكما ؟ ! فقالا : اتفقنا على بغض العامة ( 1 ) . ووصفهما جعفر المصري ، فقال : فنحن في ودٍّ ، وحبٍ كما * كان كميت والطرماح ( 2 ) ولكن البعض قد حاول تبرئة الطرماح من نسبة الخارجية إليه . ولكنها محاولة فاشلة ، لأنها مجرد تشكيك ، لا يعتمد على أساسٍ علمي . وقد أظهر الطرماح أنه لا يتورع عن الوقيعة في سيد الوصيين « عليه السلام » ، كما حصل في مجلس معاوية ، وفي موارد أخرى ( 3 ) ، فليرجع إليها في مصادرها . وقد حاول بعضهم أن يناقش في أن يكون الطرماح خارجياً ، قال : وإنما الخارجي هو جده ( 4 ) . ولكن نقل ابن قتيبة ، والزمخشري لهذا الأمر ، يبعّد ما ذكره هذا البعض . بالإضافة إلى أنه هو نفسه قد ذكر اتصال الطرماح بخالد بن عبد الله القسري ، ومدحه له ، وأن خالداً كان يكرمه ، ويستجيده شعره ( 5 ) . . الأمر الذي يؤيد : أن الطرماح هذا لم يكن معروفاً بحبه لأمير المؤمنين « عليه السلام »

هامش
( 1 ) خلاصة عبقات الأنوار ج 9 ص 201 عن ابن قتيبة .
( 2 ) . .
( 3 ) راجع : فرائد السمطين ج 1 ص 374 .
( 4 ) هامش ربيع الأبرار ج 1 ص 445 .
( 5 ) وقد أعطاه مرة خمسين ألف درهم ، ليعصي بها الله ويطيع . راجع : لباب الآداب ص 114 و 115 وفي هامشه عن الأغاني ج 10 ص 152 .
علي والخوارج — صفحة 284 | السيد جعفر مرتضى العاملي