تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

من التشري والرفض ، ولم يجر بينهما مسابّة ، ولا خروج عما يقتضيه العلم ، وقضية العقل ، وموجب الشرع ، وأحكام النظر والسير . وذكر : أن عبد الله بن يزيد الإباضي قال لهشام بن الحكم في بعض الأيام : تعلم ما بيننا من المودة ، ودوام الشركة ، وقد أحببت أن تنكحني ابنتك فاطمة . فقال له هشام : إنها مؤمنة . فأمسك عبد الله ، ولم يعاوده في شيء من ذلك ، إلى أن فرق الموت بينهما » ( 1 ) .

2 - الكميت والطرماح :

قال : الزمخشري : « لم ير الناس أعجب حالاً من الكميت والطرماح . كان الكميت عدنانياً عصبياً ، وشيعياً من الغالية ، ومتعصباً لأهل الكوفة ، وكان الطرماح قحطانياً عصبياً ، وخارجياً من الصفرية ، ومتعصباً لأهل الشام ، وبينهما من المخالصة والمخالطة ما لم يكن بين نفسين قط ، ولم يكن بينهما صرم ولا جفوة » . وعلى حد تعبير ابن قتيبة : « وكان بينه وبين الطرماح من المودة ، والمخالطة ، ما لم يكن بين اثنين ، على تباعد ما بينهما في الدين والرأي ؛ لأن الكميت كان رافضياً ، وكان الطرماح خارجياً صفرياً ، وكان الخ . . » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) مروج الذهب ج 3 ص 194 وراجع : المحاضرات للراغب ج 2 ص 13 وراجع : الإلمام ج 1 ص 37 والبيان والتبيين ج 1 ص 46 و 47 .
( 2 ) ربيع الأبرار ج 1 ص 443 و 444 والشعر والشعراء ص 369 وراجع : المحاضرات للراغب ج 2 ص 13 والبيان والتبيين ج 1 ص 46 وراجع : الأغاني ط ساسي ج 15 ص 113 وج 10 ص 156 و 157 وتهذيب تاريخ دمشق ج 7 ص 56 .
علي والخوارج — صفحة 283 | السيد جعفر مرتضى العاملي