كما يدعيه المعلق ، بل إن تقريب خالد له قرينة قوية على إنه كان من مبغضي أمير المؤمنين « عليه السلام » .
كما أن نفس كون صداقته للكميت موجبة لتعجب الناس ، واعتبار ذلك أمراً ملفتاً للنظر ، يؤيد خارجيته ، وبغضه لعلي « عليه السلام » كجده .
وقد كان الشريف الرضي صديقاً لأبي إسحاق الصابي ، وأمثلة هذا الأمر كثيرة ، لا مجال لاستقصائها .
وبالنسبة لصداقة العلوي مع العثماني وأنها غير معقولة نقول : هذا لا يصلح شاهداً على ما يدعيه ، لما يأتي في الفقرة التالية :
3 - زر بن حبيش ، وأبو وائل :
إذ « إن زر بن حبيش كان أكبر من أبي وائل ، فكانا إذا اجتمعا جميعاً ، لم يحدث أبو وائل عند زر ، وكان زر يحب علياً ، وكان أبو وائل يحب عثمان ، وكانا يتجالسان ، فما سمعتهما يتناثان شيئاً قط » ( 1 ) . وقد كان أبو وائل خارجياً ؛ فصداقته مع زر المحب لعلي لافتة للنظر أيضاً كما تقدم في فصل الجهل . . والعلم . .
4 - تزوج الحميري بخارجية :
وفي مورد آخر نجد الزمخشري يضيف إلى التعجب مما سبق تعجباً آخر فيقول : « ونحوه تزوج السيد الحميري ببنت الفجاءة ، واتفاقهما عمرهما » ( 2 ) أي مع أنها كانت خارجية .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ج 6 ص 71 وتهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 379 .
( 2 ) ربيع الأبرار ج 1 ص 455 .