تأثيرات الإباضية بالمعتزلة في عقائدهم :
هذا . . وربما يتصور أحياناً تأثر الإباضية في بعض أصولهم العقائدية بالمعتزلة ( 1 ) ، وذلك بملاحظة مخالفتهم لأهل السنة في أصول عقائدية هامة ، مثل مسائل التشبيه ، والتجسيم . وعدم رؤية الله تعالى في الآخرة الذي هو رأي جمهور الخوارج أيضاً والجبر والقدر ( 2 ) . ومسألة خلق القرآن ( 3 ) حتى لقد قال نلينو : « إن الجزء الأكبر من مذهب الإباضية في شمال إفريقية إذن معتزلي » ( 4 ) . هذا . . ولكن الذي يبدو لنا : أن الأمر ليس كذلك ، إذ إن الخوارج وميهم الإباضية لم يتح لهم الاختلاط بالمعتزلة ، ولا عايشوا التيارات
هامش
( 1 ) راجع : ضحى الإسلام ج 3 ص 337 وليراجع ص 334 والإباضية عقيدة ومذهباً ص 72 و 61 و 73 و 80 و 95 و 101 و 147 والعقود الفضية حول نفي التشبيه ص 287 وحول كون صفات الله عين ذاته ص 285 وحول رؤية الله وحول عدم رؤيته في الآخرة ص 287 وحول نفي الجبر ص 144 وحول تولية المفضول ص 155 .
( 2 ) إلا أن » من مذهب شيبان أنه قال بالجبر الخ . . » الملل والنحل ج 1 ص 133 .
( 3 ) فإن جميع الخوارج يقولون بخلق القرآن راجع : المقالات للأشعري ج 1 ص 203 والخوارج في العصر الأموي ص 203 عنه والإباضية عقيدة ومذهباً ص 100 و 103 و 104 وراجع : مقدمة الأستاذ محمد عمارة لكتاب : رسائل العدل والتوحيد ج 1 ص 53 ، حيث ذكر عن المستشرق نلينو بعض أوجه الشبه بين فكر المعتزلة وعقيدة الإباضية استناداً إلى كتاب : العقيدة الإباضية لعمرو بن جميع الإباضي ، الذي عاش في القرن التاسع الهجري ، وراجع أيضاً دائرة المعارف الإسلامية ج 8 ص 476 وضحى الإسلام ج 3 ص 334 والإباضية عقيدة ومذهباً والخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة ص 92 .
( 4 ) مقدمة محمد عمارة لكتاب رسائل العدل والتوحيد ج 1 ص 53 وفي الهامش عن : بحوث في المعتزلة ص 204 و 205 و 206 و 208 وراجع دائرة المعارف الإسلامية ج 8 ص 476 .