« . . والخلاف الذي بين فرق الخوارج من جانب ، وفرقة الإباضية وحدها من جانب آخر ، هو أعلى خلاف فيما بين الخوارج . وهذا الخلاف قد جعل بعض المؤرخين الإباضيين المحدثين لا يعد فرقة الإباضية بما انتهى إليه فقهها ، وجملة معتقدها من الخوارج » ( 1 ) . بل لقد قيل : « إن معظم الكتاب والمؤرخين الإباضيين ، فضلاً عن الأئمة منهم ينكرون علاقة المذهب تاريخياً بالخوارج » ( 2 ) . ويدّعي الإباضية : أن إمامهم عبد الله بن إباض قد فارق جميع الفرق الضالة ، وعدّ منهم الخوارج ( 3 ) .
تنكر الإباضية حتى للاسم :
وقال عامر النجار : « . . الإباضية غاضبون ممن يعتبروهم فرقة من الخوارج ، ويقولون : إنما هي دعاية استغلتها الدولة الأموية لتنفير الناس من الذين ينادون بعدم شرعية الحكم الأموي . كما أن للإباضية العديد من المواقف ضد الخوارج » ( 4 ) . وأصبح لفظ الخوارج مستقبحاً عندهم إلى درجة كبيرة « ثم زاد استقباحه حين استبد به الأزارقة والصفرية » ( 5 ) .