تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

الفكرية بصورة فعالة . . كما أن تفرقهم في البلاد ، وبعدهم عن العواصم الإسلامية قد جعلهم أقل تعرضاً لذلك المد العارم للأحاديث الإسرائيليات ، المنسوبة للنبي « صلى الله عليه وآله » ولبعض صحابته ، وبقوا في تعاملهم مع النصوص القرآنية على طبعهم العربي الساذج . ولأجل ذلك نقول : إن الظاهر هو : أن الخوارج قد توصلوا إلى آرائهم العقائدية تلك بأنفسهم ، ومن دون اعتماد على الغير ، أو تأثر بأحد . بل نجد البعض قد تنبه إلى هذا الأمر لذلك فهو يعكس القضية ، ويقول : « لاحظ الدارسون حديثاً . . . العلاقة الوثيقة بين عقائد الإباضية والمعتزلة . . ويمكن أن نقول أيضاً : إن المعتزلة استوحوا الخوارج في بعض المسائل . . » ( 1 ) . مع العلم : « أننا لا نعرف فقه الخوارج وعقائدهم في مجموعها إلا عند الإباضية » ( 2 ) ، لأنهم هم الذين استمرت نحلتهم ، ودونت عقائدهم وفقههم . ونجد هذا التضارب في الآراء في هذا التأثر والتأثير قد سرى إلى زعيم الإباضية نفسه . ففي حين نجد من يقول : إن عبد الله بن إباض قد رجع إلى الاعتزال . حتى قال أبو القاسم البلخي : والذي يدل على ذلك : أن أصحابه لا يعظمون أمره ( 3 ) . نجد بعضهم الآخر يقول : إنه رجع إلى قول الثعالبة من فرق

هامش
( 1 ) دائرة المعارف الإسلامية ج 8 ص 476 .
( 2 ) دائرة المعارف الإسلامية ج 8 ص 475 .
( 3 ) الحور العين ص 173 .
علي والخوارج — صفحة 220 | السيد جعفر مرتضى العاملي