فرضت عليه الحكم بكفر الطرف الآخر ، ولزوم التخلص منه . ومما يشير إلى وجود العقدة العشائرية ما ذكره المبرد من أن الخوارج قاتلوا خصومهم يوماً إلى الليل ، دون كلل أو ملل ، ثم قالوا : من أنتم ؟ ! قالوا : تميم . قالت الخوارج : ونحن بنو تميم . فلما أمسوا افترقوا . وفي اليوم التالي تقاتل فريقان حتى اعتموا ، فقالت الخوارج : ارجعوا . فقالوا : بل ارجعوا أنتم . فقالوا : ويلكم من أنتم ؟ فقالوا : تميم . قالوا : ونحن تميم ( 1 ) . 6 - إن الخوارج كانوا - في الأكثر - من القبائل العراقية ، التي تعتبر رابطة الدم هي الأقوى . وكان الحجاج ، وغيره من الحكام يمارسون ضغوطاً على الناس ليدفعوهم إلى حرب إخوانهم . . يضاف إلى ذلك ، عوامل أخرى كانت تفرض عليهم هذه الحرب ، مثل دفع شرهم . أو لأجل الحفاظ على تجارتهم ، وزراعتهم . أو تزلفاً وطمعاً . وقليلون جداً أولئك الذين كانوا يحاربونهم تديناً ، أو إيماناً
علي والخوارج — صفحة 159
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٩
هامش
( 1 ) راجع : الكامل للمبرد ج 3 ص 375 و 376 .