تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

بلزوم تثبيت العرش الأموي . ومما يشهد لما ذكرناه النصوص الدالة على أن قتال أهل البصرة لهم ، ومساعدة التجار للمهلب بالأموال قد كان بهدف الحفاظ على تجارتهم ، بسبب انقطاع مواد الأهواز وفارس ، فراجع ( 1 ) . وقد كان اندفاعهم أحياناً لحرب الخوارج ، بسبب الخوف منهم كما هو الحال في عهد يزيد ، وابن الزبير ( 2 ) . وشاهد آخر ، وهو أننا نجد أمير المؤمنين « عليه السلام » ، يقول لهم : « أفتذهبون إلى معاوية ، وأهل الشام ، وتتركون هؤلاء يخلفونكم في دياركم وأموالكم » ؟ ! ( 3 ) . وإن كنا نجد نصاً آخر يفيد : أنه « عليه السلام » يرى قتال معاوية أهم فقد جاء عنه « عليه السلام » أنه قال : « بلغني قولكم : لو أن أمير المؤمنين سار بنا إلى هذه الخارجة التي خرجت علينا ؛ فبدأنا بهم ، إلا أن غير هذه الخارجة أهم على أمير المؤمنين ، سيروا إلى قوم يقاتلونكم كيما يكونوا في الأرض جبارين ملوكاً ، ويتخذهم المؤمنون أرباباً ، ويتخذون عباد الله خولاً ، ودعوا ذكر الخوارج ، قال : فنادى الناس الخ . . » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال : الكامل للمبرد ج 3 ص 312 و 313 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 4 ص 146 و 181 .
( 2 ) الأخبار الطوال ص 270 و 271 .
( 3 ) المصنف ج 3 ص 148 والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 170 عن صحيح مسلم ، وتيسير المطالب في آمالي الإمام أبي طالب ص 35 ، وكنز العمال ج 11 ص 280 ورمز إليه ب‍ ( عب ، ما ، وخشيش ، وأبو عوانة ، وابن أبي عاصم ، ق . ) .
( 4 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 145 .