ولما توجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى تبوك لغزو الروم استخلف علياً على المدينة ، فأشاع المنافقون أنه لا يحبه ولذلك لم يصحبه !
فأعلن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه وصيه وأنه منه كهارون من موسى ما عدا النبوة ! فتضاعف غيظ حاسديه ، وحاولوا اغتيال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليلاً في ممر العقبة ، في رجوعه من تبوك ، ليبكوا عليه ويعلنوا خليفته منهم ، ففشلت محاولتهم ! وحاولوا في المدينة اغتيال علي ( عليه السلام ) ففشلوا ، وحفظه الله .
وفي حجة الوداع وما أدراك ما حجة الوداع ، أعلن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خطبه الستة مكانة علي والعترة ( عليهم السلام ) بعده ، وأنهم أمانة الله في الأمة كالقرآن بلا فرق !
ولم يكتف بذلك حتى أوقف الحجيج في رجوعه في غدير خم وخطب خطبة خاصة في فضل عترته وأولهم علي ( عليه السلام ) ، وأصعده معه على المنبر ورفع بيده وأعلنه خليفته ووصيه بأمر الله تعالى ، وأمر أن تنصب له خيمة وأن يهنئه المسلمون ويبايعونه ، وأرسل نساءه لتهنئته وبيعته ! فأسقط في أيدي حاسدي علي ( عليه السلام ) واضطروا أن يهنؤوه ويبايعوه ، لكنهم حاولوا مرة أخرى اغتيال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في عقبة هرشي ، ففشلت محاولتهم !
ولما مرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرض الوفاة ، جمع كل مخالفي علي ( عليه السلام ) وكتب أسماءهم في جيش أسامة بن زيد ، وأمره أن يتحرك إلى مؤتة لحرب الروم ، فتعللوا واعترضوا على تأمير الشاب الأسود أسامة عليهم ، وتلوَّموا وتخلفوا لمدة أسبوعين حتى توفي النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وقبل وفاته بأيام دعاهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمرهم أن يأتوه بورق ليكتب لهم كتاباً يؤمنهم من الضلال ، ويجعلهم سادة العالم إلى يوم القيامة ، فرفضوا ذلك
ألف سؤال وإشكال — صفحة 57
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٧