تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

( م 179 ) من كلمات أمير المؤمنين في ظلامته ( عليه السلام )

في الغارات للثقفي : 2 / 267 : « وقد قال قائل : إنك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ! فقلت : بل أنتم والله لأحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنما طلبت حقاً لي وأنتم تحولون بيني وبينه وتضربون وجهي دونه ، فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين ، هبَّ كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به ! اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قطعوا رحمي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمراً هو لي ، ثم قالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه ، وفي الحق أن تتركه . . ما زلت مظلوماً منذ قبض الله رسوله حتى يوم الناس هذا . . اللهم أجز قريشاً ، فإنها منعتني حقي وغصبتني أمري . فجزى قريشاً عني الجوازي ، فإنهم ظلموني حقي ، واغتصبوني سلطان ابن أمي . . أصْغَيَا بإنائنا ، وحملا الناس على رقابنا . . إن لنا حقاً إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل ، وإن طال السرى » . وفي المسترشد / 370 : « سأله الأشعث بن قيس فقال : يا أمير المؤمنين إني سمعتك تقول : ما زلت مظلوماً ، فما منعك من طلب ظلامتك والضرب دونها بسيفك ؟ فقال : يا أشعث منعني من ذلك ما منع هارون ( عليه السلام ) إذا قال لأخيه موسى ( عليه السلام ) : إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي ! وكان معنى ذلك أنه قال له موسى حين مضى لميقات ربه : إن رأيت قومي ضلوا واتبعوا غيري فنابذهم وجاهدهم ، فإن لم تجد أعواناً فاحقن دمك وكف يدك ! وكذلك قال لي أخي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا فلا أخالف أمره . وما ضننت بنفسي عن الموت فماذا أقول له إذا لقيته وقال : ألم آمرك بحقن دمك وكف يدك ؟ ! فهذا عذري » .