تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وآذانهم ! فكانوا يرجعون باكين إلى آبائهم ويقولون : قضمنا عليٌّ قضمنا عليٌّ ! فسمي لذلك القضيم » . ( تفسير القمي : 1 / 114 ) وفي نهاية ابن الأثير : 1 / 402 ، و : 4 / 78 : « ومنه حديث علي : كانت قريش إذا رأته قالت : إحذروا الحطم ، إحذروا القضم ! أي الذي يقضم الناس فيهلكهم » . ثم زاد بغضهم له كلما تشدد النبي ( صلى الله عليه وآله ) في موقفه منهم ، وتشددت حماية أبيه أبي طالب وبنيه ( عليهم السلام ) ودفاعهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! ثم زاد بغضهم عندما هاجر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتركه ليؤدي أماناته ، ويهاجر بعائلته إليه ، فأكمل علي ( عليه السلام ) مهمته وتحداهم وهاجر علناً فأتبعوه بفوارس ، فقتل أحدهم وهرب الباقون ! ثم زاد بغضهم لعلي ( عليه السلام ) وصار حقداً بعد معركة بدر ! قال له عثمان : « ما أصنع إن كانت قريش لا تحبكم وقد قتلتم منهم يوم بدر سبعين كأن وجوههم شنوف الذهب ، تشرب أنوفهم قبل شفاههم » ! ( نثر الدرر / 259 ، وابن حمدون / 1567 ، وشرح النهج : 9 / 22 ) . أي أنوفهم طويلة ووجوههم جميلة ، كأقراط الذهب . ثم زاد بغضهم لعلي ( عليه السلام ) لما زوجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ابنته العزيزة الزهراء ( عليها السلام ) دونهم . ثم زاد بغضهم لما ثبت مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أحُد ، وفرَّ غيره ! ثم زاد بغضهم له عندما رزقه الله الحسن والحسين فسماهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأمر ربه وأخبر أنهما ولداه وأنهما سيدا شباب أهل الجنة ، وأن أمهما سيدة نساء العالمين ، وأطلق في علي ( عليه السلام ) مدائحه ، فرفعه فوق كل صحابته . ثم سطع اسم علي ( عليه السلام ) في حروب النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقتله فارس العرب عمرو بن ود ودوى اسمه في الجزيرة قاهراً لصناديد العرب ، وبطلاً لا يبارى !