تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
أقول ما أحسنها ويقول : لك في الجنة أحسن منها ، فلما خلا لي الطريق اعتنقني ثم أجهش باكياً ! قلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي ! قال : قلت يا رسول الله في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك . هذا اللفظ في مجمع الزوائد عن أبي يعلى والبزار . ونفس السند موجود في المستدرك ، وقد صححه الحاكم والذهبي ، فيكون سنده صحيحاً يقيناً ، لكن اللفظ في المستدرك مختصر ، وذيله غير مذكور ! والله أعلم ممن هذا التصرف هل من الحاكم أو من الناسخين أو من الناشرين ؟ فراجعوا ، السند نفس السند عند أبي يعلى وعند البزار وعند الحاكم ، والحاكم يصححه والذهبي يوافقه ، إلا أن الحديث في المستدرك أبتر مقطوع الذيل ، لأنه إلى حد : إن لك في الجنة أحسن منها ، لا أكثر . وهناك أحاديث أيضاً صريحة في أن الأقوام المراد منهم في هذا الحديث هم قريش » . وأضاف السيد الميلاني : « وهنا ننقل بعض الشواهد على أحقاد قريش وبني أمية بالخصوص وضغائنهم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، حتى أنهم كانت تصدر منهم أشياء في حياة النبي ، ولما لم يتمكنوا من الانتقام من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالذات ، انتقموا من أهل بيته لينتقموا منه . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم أضمروا لرسولك ( صلى الله عليه وآله ) ضروباً من الشر والغدر فعجزوا عنها ، وحلت بينهم وبينها ، فكانت الوجبة بي والدائرة علي ! اللهم احفظ حسناً وحسيناً ، ولا تمكن فجرة قريش منهما ما دمت حياً ، فإذا توفيتني فأنت الرقيب عليهم ، وأنت على كل شئ شهيد ( شرح النهج : 20 / 298 ) . وفي كتاب له ( عليه السلام ) إلى عقيل : فدع عنك قريشاً وتركاضهم في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ، وجماحهم في التيه ، فإنهم قد أجمعوا على حربي إجماعهم