تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
فقال الرضا ( عليه السلام ) : أخبروني هل تحرم الصدقة على آل محمد ؟ قالوا : نعم ، قال ( عليه السلام ) : فتحرم على الأمة ؟ قالوا : لا . قال ( عليه السلام ) : هذا فرق بين الآل وبين الأمة ، ويحكم أين يذهب بكم ، أصرفتم عن الذكر صفحاً أم أنتم قوم مسرفون ! أما علمتم أنما وقعت الرواية في الظاهر على المصطفين المهتدين دون سائرهم ! قالوا : من أين قلت يا أبا الحسن ؟ قال ( عليه السلام ) : من قول الله : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ، فصارت وراثة النبوة والكتاب في المهتدين دون الفاسقين ! أما علمتم أن نوحاً سأل ربه ، فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ ، وذلك أن الله وعده أن ينجيه وأهله فقال له ربه تبارك وتعالى : يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ! فقال المأمون : فهل فضل الله العترة على سائر الناس ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : إن الله العزيز الجبار فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه . قال المأمون : أين ذلك من كتاب الله ؟ قال الرضا ( عليه السلام ) : في قوله تعالى : إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، وقال الله في موضع آخر : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا ، ثم رد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُمْ ، يعني الذين أورثهم الكتاب والحكمة وحسدوهم عليهما بقوله : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ