تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنا تركته وأخرجتكم ، ولكن الله تركه وأخرجكم ! وفي هذا بيان قوله لعلي ( عليه السلام ) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ! قالت العلماء : فأين هذا من القرآن ؟ قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : أُوجدكم في ذلك قرآناً أقرؤه عليكم ؟ قالوا : هات . قال ( عليه السلام ) : قول الله عز وجل : وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ، ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى ، وفيها أيضاً منزلة علي من رسول الله ، ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : إن هذا المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض إلا لمحمد وآل محمد . فقالت العلماء : هذا الشرح وهذا البيان لا يوجد إلا عندكم معشر أهل بيت رسول الله ! قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ومن ينكر لنا ذلك ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها فمن أراد مدينة العلم فليأتها من بابها ، ففيما أوضحنا وشرحنا من الفضل والشرف والتقدمة والاصطفاء والطهارة ما لا ينكره إلا معاند ، ولله عز وجل الحمد على ذلك ، فهذه الرابعة . وأما الخامسة فقول الله عز وجل : وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ، خصوصية خصهم الله العزيز الجبار بها واصطفاهم على الأمة ، فلما نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ادعوا لي فاطمة ، فدعوها له فقال : يا فاطمة ، قالت : لبيك يا رسول الله ، فقال : إن فدكاً لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وهي لي خاصة دون المسلمين ، وقد جعلتها لك لما أمرني الله به ، فخذيها لك ولولدك ، فهذه الخامسة .