( م 169 ) الحق الأول : الاعتراف بأنهم ( عليهم السلام ) ورثة الكتاب الإلهي
روى ابن شعبة الحراني في تحف العقول / 425 : « لما حضر علي بن موسى ( عليه السلام ) مجلس المأمون وقد اجتمع فيه جماعة علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا . . الآية . . فقالت العلماء : أراد الله الأمة كلها ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : لا أقول كما قالوا ، ولكن أقول : أراد الله تبارك وتعالى بذلك العترة الطاهرة . فقال المأمون : وكيف عنى العترة دون الأمة ؟ فقال الرضا لنفسه : فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ . ، ثم جعلهم كلهم في الجنة فقال عز وجل : جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا . ، فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم !
ثم قال الرضا ( عليه السلام ) : هم الذين وصفهم الله في كتابه فقال : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرُكُمْ تَطْهِيراً ، وهم الذين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، يا أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم !
قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة هم الآل أو غير الآل ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : هم الآل . فقالت العلماء : فهذا رسول الله يؤثر عنه أنه قال : أمتي آلي وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفيض الذي لا يمكن دفعه : آل محمد أمته !