تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
" بل " للإضراب عن المتبوع وصرف الحكم إلى التّابع ، ومعنى الإضراب عن المتبوع أن يجعل في حكم المسكوت عنه لا أن ينفي عنه الحكم قطعاً أو يثبت ، خلافاً لبعض النّحاة . ه‍ : الشّك من المتكلّم أو التّشكيك للسّامع في " أو " نحو " جاءني زيدٌ أو عمروٌ " . و : الإبهام ، أي إخفاء الحكم عن السّامع من غير قصد لإيقاعه في الشّكّ ، نحو ( إنّا أوْ ايّاكم لعلى هدىً أو في ضلال مبين ) ( 1 ) . ز : التّخيير أو الإباحة ، نحو " ليدخل الدار زيدٌ أو عمروٌ " والفرق بينهما أنّ في الإباحة يجوز الجمع بخلاف التّخيير .

ضمير الفصل

هو من أحوال المسند إليه لأنّه يقترن به أوّلا ، وفي المعنى عبارة عنه وفي اللّفظِ مطابقٌ له ، وله فوائد : ألف : قصر المسند على المسند إليه ، نحو " زيدٌ هو أفضل من عمرو " ( 2 ) و ( ألَم يَعْلَموا أنّ اللهَ هو يقبل التّوبة عن عباده ) ( 3 ) . ب : مجرّد التّأكيد إذا حصل الحصر بغير ضمير الفصل كما إذا كان في الكلام ما يفيد قصر المسند على المسند اليه كتعريف المسند باللاّم في ( إنّ الله هو الرّزّاق ) ( 4 ) أي لا رازق إلاّ الله ، أو كان في الكلام ما يفيد قصر المسند إليه على المسند كتعريف المسند إليه باللاّم في " الكرم هو التّقوى " أي " لا كرم إلاّ التّقوى " فضمير الفصل يؤكّد هذا الحصر . ج : الدّلالة على أنّ ما بعده خبر لا صفة ولذا سُمّي فصلا .
هامش
( 1 ) سبأ ( 34 ) الآية 24 . ( 2 ) هذا وتاليه مثال لضمير الفصل خلافاً لمن خصَّه بما إذا كان الخبر معرّفاً باللاّم . ( 3 ) التّوبة ( 9 ) الآية 104 . ( 4 ) الذّاريات ( 51 ) الآية 58 .
البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 75 | الشيخ أحمد أمين الشيرازي