" بل " للإضراب عن المتبوع وصرف الحكم إلى التّابع ، ومعنى الإضراب عن
المتبوع أن يجعل في حكم المسكوت عنه لا أن ينفي عنه الحكم قطعاً أو يثبت ،
خلافاً لبعض النّحاة .
ه : الشّك من المتكلّم أو التّشكيك للسّامع في " أو " نحو " جاءني زيدٌ أو
عمروٌ " .
و : الإبهام ، أي إخفاء الحكم عن السّامع من غير قصد لإيقاعه في الشّكّ ، نحو
( إنّا أوْ ايّاكم لعلى هدىً أو في ضلال مبين ) ( 1 ) .
ز : التّخيير أو الإباحة ، نحو " ليدخل الدار زيدٌ أو عمروٌ " والفرق بينهما أنّ في
الإباحة يجوز الجمع بخلاف التّخيير .
ضمير الفصل
هو من أحوال المسند إليه لأنّه يقترن به أوّلا ، وفي المعنى عبارة عنه وفي
اللّفظِ مطابقٌ له ، وله فوائد :
ألف : قصر المسند على المسند إليه ، نحو " زيدٌ هو أفضل من عمرو " ( 2 ) و ( ألَم
يَعْلَموا أنّ اللهَ هو يقبل التّوبة عن عباده ) ( 3 ) .
ب : مجرّد التّأكيد إذا حصل الحصر بغير ضمير الفصل كما إذا كان في الكلام ما
يفيد قصر المسند على المسند اليه كتعريف المسند باللاّم في ( إنّ الله هو
الرّزّاق ) ( 4 ) أي لا رازق إلاّ الله ، أو كان في الكلام ما يفيد قصر المسند إليه على
المسند كتعريف المسند إليه باللاّم في " الكرم هو التّقوى " أي " لا كرم إلاّ التّقوى "
فضمير الفصل يؤكّد هذا الحصر .
ج : الدّلالة على أنّ ما بعده خبر لا صفة ولذا سُمّي فصلا .
هامش
( 1 ) سبأ ( 34 ) الآية 24 .
( 2 ) هذا وتاليه مثال لضمير الفصل خلافاً لمن خصَّه بما إذا كان الخبر معرّفاً باللاّم .
( 3 ) التّوبة ( 9 ) الآية 104 .
( 4 ) الذّاريات ( 51 ) الآية 58 .