ج : لمدحه أو ذمّه ، نحو " جاءني زيدٌ العالم أو الجاهل " حيث يَتَعيَّنُ
الموصوف قبل ذكر الوصف وإلاّ لكان مخصّصاً .
د : لتأكيده ، نحو " أمسِ الدّابرُ كانَ يوماً عظيماً " . " أمس " مسند إليه و " الدّابر "
مؤكّدٌ لما في معنى الأمس من الدُّبور .
ه : لكونه مبيّناً للمقصود من المسند إليه ومُفسِّراً له ، نحو ( وما من دابّة في
الأرض ولا طائر يطير بجناحَيْهِ ) ( 1 ) حيث وصف " دابّة " و " طائر " بما هُوَ من
خواصّ الجنس لبيان أنَّ القصد منهما إلى الجنس دون الفرد ، وبهذا الاعتبار أفادَ
هذا الوصف زيادة التّعميم والإحاطة إذ يمكن أنْ يُراد " دوابَّ أرض واحدة "
و " طيور جوٍّ واحد " فنفى الوصف هذا الاحتمال ، وأمّا أصل التّعميم فحاصل من
وقوع النكرة في سياق النّفي .
التأكيد
يأتي التأكيد للمسند إليه :
ألف : لتقريره ، أي تحقيق مفهومه ومدلوله بحيث لا يظنّ به غيره ، نحو " جاءني
زيد زيد " إذا ظنّ المتكلّم غفلة السامع عن سماع لفظ المسند إليه أو عن حمله
على معناه ، وتأكيد المسند إليه لا يكونُ لتأكيد الحكم قَطّ ، وسنصرّح بهذا .
ب : لدفع توهّم التجوّز أي التّكلّم بالمجاز ، نحو " قَطَعَ اللُّصَّ الأميرُ الأميرُ
أو نفسه أو عينه " لئلاّ يتوهّم أنّ هذا الإسناد مجاز والقاطع بعض غلمانه .
ج : لدفع توهّم السّهو ، نحو " جاءني زيد زيد " لئلاّ يتوهّم أنّ الجائي غير زيد
وانّما ذكر " زيد " على سبيل السّهو .
د : لدفع توهّم عدم الشّمول ، نحو " جاءني القوم كلّهم أو أجمعون " لئلاّ يتوهّم
أنّ بعضهم لم يجئ .
عطف البيان
أمّا بيانه - أي تعقيب المسند إليه بعطف البيان - فلرفع الاحتمال في المسند
هامش
( 1 ) الأنعام ( 6 ) الآية 38 .