19 - المبالغة
والمبالغة أن يدّعى لوصف بلوغه في الشّدة أو الضّعف حدّاً مستحيلا أو
مستبعداً . وأقسامه أربعة ، ثلاثة منها مقبولة وواحدة مردودة .
المردودة
وهي إمكان المدّعى عادةً وامتناعه عقلا ، وهذا محال إذ كلّ ممكن عادةً
ممتنع عقلا ولا عكس .
المقبولة ( 1 )
وهي ثلاثة : التّبليغ والإغراق والغُلوُّ .
التّبليغ
وهو إمكان المدّعى عقلا وعادةً ، مثل " ذهول المُرضِعَة عَمّا أرْضَعَتْ ووضع
ذاتِ حمل حملها ورؤية النّاس بسكارى وما هم بسكارى " في قوله تعالى ( يوم
ترونها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَة عمّا أرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حمل حملها وترى النّاسَ
سُكارى وما هُمْ بِسُكارى ) ( 2 ) .
الإغراق
وهو إمكان المدّعى عقلا لا عادةً ، مثل إرسال الكرامة على إثْر الجار حيث
سارَ في قوله :
ونُكْرِمُ جارَنا ما دامِ فينا * ونُتْبِعُهُ الكرامَةَ حَيْثُ مالا ( 3 )
وهو في زمان الشّاعر غير ممكن عادةً .
هامش
( 1 ) المقصود من " المبالغة " الّتي هي من المحسّنات ، " المبالغة المقبولة " الشّاملة لِ " الغلوّ
المقبول " .
( 2 ) الحجّ ( 22 ) الآية 2 .
( 3 ) أي " مالَ " ، والألف إشباعيّ .