الموصوف ، مثل " مجامع الأضغان " كناية عن " القلب " لأنّه مجمع الضّغن أي
الحقد في قوله :
الضّاربينَ بِكُلِّ أبيضَ مُخْذِم * وَالطّاعِنينَ مَجامِعَ الأضْغانِ
ونحو ( أوَ مَنْ يُنشّأ في الحِلْية ) ( 1 ) كناية عن البنات والنّساء .
الثاني : أن يكون للموصوف صفات مختصّة بموصوف واحد ، فنذكرها كناية
عن ذاك الموصوف ، مثل " الحيّ ، المستوي القامة ، عريض الأظفار " كناية عن
الإنسان ، ونحو ( وحملناه على ذات ألواح ودُسُر ) ( 2 ) كناية عن السفينة . ويشترط
في كلا القسمين اختصاص الصفة بالمكنّى عنها ليحصل الانتقال .
الكناية عن الصّفة :
ولها أقسام ثلاثة ، وتسمّى بالواضحة والخفيّة والبعيدة .
" الواضحة " ما يحصل الانتقال فيها بلا واسطة وبلا تأمّل ونظر ، كقولهم " هو
طويل نجاده " كناية عن طول القامة ، ونحو ( فَأصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ ) ( 3 ) كناية عن النّدم .
" الخفيّة " ما يحصل الانتقال فيها بلا واسطة ولكن يحتاج فهم المعنى
والانتقال إلى المقصود بإعمال فكر لكونها غير واضحة بين العرف ، نحو " زيدٌ
عريض القفا " كناية عن الحماقة والبُله .
" البعيدة " ما يحصل الانتقال فيها بواسطة ، وبحسب قلّة الوسائط وكثرتها
تختلف الدّلالة على المطلوب وضوحاً وخفاءاً ، فكلّما كانَ الوسائط أكثر كان
الوضوح أقلّ وبالعكس ، نحو " زيدٌ كثير الرّماد " و " زيدٌ جبان الكلب " كنايتين عن
جوده مع التّفاوت في الخفاء والظّهور .
الكناية عن النّسبة
الكناية عن النّسبة بمعنى أنّ المطلوب بالكناية إثبات أمر لآخر أو نفيه عنه
هامش
( 1 ) الزّخرف ( 43 ) الآية 18 .
( 2 ) القمر ( 54 ) الآية 13 .
( 3 ) الكهف ( 18 ) الآية 42 .