تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ويده " ، تعريضاً بالمؤذي بأنّه ليس بمسلم فكأنّكَ أشَرْتَ به إلى جانب وتريد به جانباً آخر ، ونحو ( لئن اشركتَ ليحبطنّ عملكَ ) ( 1 ) خطاباً للنّبي ( صلى الله عليه وآله ) والمقصود غيره . التّلويح هو في اللّغة الإشارة إلى الغير مِن بعيد ، وعند السّكاكيّ " الكناية الّتي كثرت الوسائط فيها مع الخفاء في اللّزوم " ، مثل " كثير الرّماد " ، " جبان الكلب " و " مهزول الفصيل " كنايةً عن الجود والكرم ، ونحو ( سنشدّ عضدكَ بأخيكَ ) ( 2 ) كنايةً عن التّقوية . الرّمز هو في اللّغة الإشارة إلى القريب بالشّفة أو الحاجب على سبيل الخفية وعند السكاكيّ " الكناية الّتي قلّت فيها الوسائط مع الخفاء في اللّزوم " ك‍ " عريض القفا " و " عريض الوسادة " كنايةً عن الحمق ، ونحو ( لا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كلّ البسط ) ( 3 ) كنايةً عن التوسّط بين البُخل والإسراف . الإيماء هو في اللّغة الإشارة ، وعند السكاكيّ " الكناية الّتي قلّت فيها الوسائط بلا خفاء فيها " كما في قوله : أوَ ما رأيتَ المَجَدَ ألْقى رَحْلَهُ * في آل طَلْحَةَ ثُمَّ لَمْ يَتَحوّلِ " إلْقاءُ الرّحل " في آل طلحة كناية عن إثباته لهم ، ونحو ( فالآنَ باشِرُوهُنَّ ) ( 4 ) ، كنايةً عن الجماع لما فيه من التقاء البشرتين .
هامش
( 1 ) الزّمر ( 39 ) الآية 65 . ( 2 ) القصص ( 28 ) الآية 35 . ( 3 ) الإسراء ( 17 ) الآية 29 . ( 4 ) البقرة ( 2 ) الآية 187 .
البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 240 | الشيخ أحمد أمين الشيرازي