الصّورة يمتنع تعيين بعضها طرفاً وبعضها وسطاً لكونها مُفْرغة مُصْمَتَة الجوانب ( 1 )
كالدائرة .
3 - يُذكر وصف المشبّه به وحده أي الوصف المشعر بوجه الشّبه ، نحو
" لا يُدرى أيْنَ طرفاها " في المثالِ المذكور .
4 - يذكر وصف المشبّه والمشبّه به كليهما ، نحو :
صَدَفْتُ ( 2 ) عَنْهُ وَلَمْ تَصْدِف ( 3 ) مواهبه ( 4 ) * عنّي وَعاوَدَهُ ظَنِّي فلم يَخِبِ
كَالغَيْثِ إنْ جِئْتَهُ وافاكَ ( 5 ) رَيِّقَهُ ( 6 ) * وإنْ تَرَحَّلْتَ ( 7 ) عنهُ لَجَّ ( 8 ) في الطّلبِ
وصف المشبّه أي الممدوح بأنَّ عطاياه فائضةٌ عليه أعْرَضَ أو لم يعرض ،
وكذا وصف المشبّه به - أعني الغيث - بأنّه يصيبكَ إن جئته أوْ تَرحّلتَ عنه .
والوصفان مُشعران بوجه الشّبه ، أعني الإفاضة في حالتي الطّلب وعدمه وحالتي
الإقبال عليه والإعراض عنه .
5 - لم يذكر فيه وصف أحد الطّرفين أي الوصف الّذي فيه إيماء إلى وجه
الشّبه ، نحو " زيدٌ أسَدٌ " .
8 - القريب والبعيد
القريب : ما ظهر فيه وَجْهُ الشّبه وانتقل الذّهن من المشبّه إلى المشبّه به من غير
تدقيق نظر ، نحو " وجهه كالقمر " . وظهوره يكون لجهات :
1 - وجه الشّبه أمرٌ مجمل لا تفصيلَ فيه ، فإنّ الإجمال أسبق إلى النّفس من
التّفصيل ، نحو " زيدٌ كالأسد " .
2 - وجه الشَّبه قليل التّفصيل مع غلبة حضور المشبّه به في الذّهن عند حضور
هامش
( 1 ) أي لا جوفَ له .
( 2 ) أي أعرضْتُ .
( 3 ) أي لم تنقطع .
( 4 ) أي عطاياه .
( 5 ) أي أتاكَ .
( 6 ) أي أحسنه .
( 7 ) أي فَرَرْتَ .
( 8 ) أي أصَّرَ .