تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الصّورة يمتنع تعيين بعضها طرفاً وبعضها وسطاً لكونها مُفْرغة مُصْمَتَة الجوانب ( 1 ) كالدائرة . 3 - يُذكر وصف المشبّه به وحده أي الوصف المشعر بوجه الشّبه ، نحو " لا يُدرى أيْنَ طرفاها " في المثالِ المذكور . 4 - يذكر وصف المشبّه والمشبّه به كليهما ، نحو : صَدَفْتُ ( 2 ) عَنْهُ وَلَمْ تَصْدِف ( 3 ) مواهبه ( 4 ) * عنّي وَعاوَدَهُ ظَنِّي فلم يَخِبِ كَالغَيْثِ إنْ جِئْتَهُ وافاكَ ( 5 ) رَيِّقَهُ ( 6 ) * وإنْ تَرَحَّلْتَ ( 7 ) عنهُ لَجَّ ( 8 ) في الطّلبِ وصف المشبّه أي الممدوح بأنَّ عطاياه فائضةٌ عليه أعْرَضَ أو لم يعرض ، وكذا وصف المشبّه به - أعني الغيث - بأنّه يصيبكَ إن جئته أوْ تَرحّلتَ عنه . والوصفان مُشعران بوجه الشّبه ، أعني الإفاضة في حالتي الطّلب وعدمه وحالتي الإقبال عليه والإعراض عنه . 5 - لم يذكر فيه وصف أحد الطّرفين أي الوصف الّذي فيه إيماء إلى وجه الشّبه ، نحو " زيدٌ أسَدٌ " .

8 - القريب والبعيد

القريب : ما ظهر فيه وَجْهُ الشّبه وانتقل الذّهن من المشبّه إلى المشبّه به من غير تدقيق نظر ، نحو " وجهه كالقمر " . وظهوره يكون لجهات : 1 - وجه الشّبه أمرٌ مجمل لا تفصيلَ فيه ، فإنّ الإجمال أسبق إلى النّفس من التّفصيل ، نحو " زيدٌ كالأسد " . 2 - وجه الشَّبه قليل التّفصيل مع غلبة حضور المشبّه به في الذّهن عند حضور
هامش
( 1 ) أي لا جوفَ له . ( 2 ) أي أعرضْتُ . ( 3 ) أي لم تنقطع . ( 4 ) أي عطاياه . ( 5 ) أي أتاكَ . ( 6 ) أي أحسنه . ( 7 ) أي فَرَرْتَ . ( 8 ) أي أصَّرَ .