تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
5 - التّسوية : ( اصبروا أو لا تصبروا ) ( 1 ) . 6 - التّمنّي : ألا أيُّهَا اللّيلُ الطّويلُ ألا انْجَلي * بِصُبْح وَمَا الإصْباحُ مِنْكَ بِأمْثَلِ ولاستطالة تلك اللّيلة كأنّه لا طماعيّةَ في انجلائها ، فلهذا يُحمل على التّمنّي دون التّرجّي . 7 - الدّعاء ، أي الطّلب على سبيل التّضرّع ، نحو ( ربّ اغفر لي ) ( 2 ) . 8 - الالتماس ، كقولك لمن يساويكَ رتبةً " افعل " بدون الاستعلاء والتّضرّع . ثمّ الأمر لا يدلّ على الفور والتّراخي بل يدلّ على طلب الفعل استعلاءاً ، ودلالته عليهما تكونُ بالقرينة . د : النّهي هو طلب الكفّ عن الفعل استعلاءاً وله حرف واحد وهو " لا " الجازمة في نحو قولكَ " لا تفعل " وهو كالأمر في الاستعلاء لانّه المتبادر إلى الفهم ، وقد تُستعمل في غير طلب الكفّ ، من هذه المعاني : 1 - التهديد ، كقولكَ لعبد لا يمتثل أمرك : " لا تمتثل أمري " . 2 - الدّعاء : ( ربّنا لا تُزِغ قلوبنا ) ( 3 ) . 3 - الالتماس : " لا تعصِ أيّها الأخ " . وأمّا " العَرْض " ( 4 ) فمولّدٌ من الاستفهام وليس شيئاً برأسه لأنّ الهمزة فيه للاستفهام دخلت على الفعل المنفي ، نحو " ألا تنزل بنا فتصيب خيراً منّا " وامتنعت حملها على الاستفهام للعلم بعدم النّزول مثلا فتولَّدَ عنه بمعونة قرينة الحال ، عرض النّزول على المخاطب وطلبه منه . ويجوز تقدير حرف الشّرط بعد التّمنّي
هامش
( 1 ) الطّور ( 52 ) الآية 16 . ( 2 ) الأعراف ( 7 ) الآية 151 . ( 3 ) آل عمران ( 3 ) الآية 8 . ( 4 ) بفتح الأوّل وسكون الثّاني والثّالث على وزن " الفَلْس " .