" الأناة " كقناة : التّاني . " الأنساع " جمع " نِسع " بكسر النّون : ما ينسج للحزام
في صدر البعير ، و " الأحلاس " جمع حلس : كساء يطرح على صدر البعير .
6 - التّوجّع ، نحو " يا مرضى " و " يا سُقمى " .
7 - النّدبة ، نحو " يا بن الآيات والبيّنات ، يا بن الدّلائل الظّاهرات " ( 1 ) .
وقوع الخبر موقع الإنشاء
والخبر قد يقع موقع الإنشاء لهذه الجهات :
ألف : التّفأُل بلفظ الماضي دلالةً على أنّه كأنّه وقع ، نحو " وفّقك الله للتّقوى " .
ب : إظهار الحرص فيوقوعه كما مرَّ في بحث الشّرط من أنّ الطّالب إذا عظمت
رغبته في شيء يكثر تصوّره إيّاه فربّما يخيّل إليه حاصلا ، نحو " رزقني لقاءكَ " .
والدّعاء بصيغة الماضي من البليغ يحتمل التّفأل وإظهار الحرص في وقوعه ،
وأمّا غير البليغ فهو ذاهل عن هذه الاعتبارات .
ج : الاحتراز عن صورةِ الأمر ، كقول العبد للمولى " ينظر المولى اليَّ ساعة "
دون " انْظُر " و " رحم الله فلاناً " مكان " ارْحَم " .
د : حمل المخاطب على المطلوب بأن يكون المخاطب ممّن لا يحبّ أن
ينسب الطّالب إلى الكذب ، كقولكَ لصاحبكَ الّذي لا يحبّ تكذيبك " تأتيني غداً "
مقام " أئتيني " تحمله بألطف وجه على الإتيان لأنّه إن لم يأتكَ غداً صِرْتَ كاذباً
من حيث الظّاهر لكون كلامكَ في صورة الخبر .
تنبيهٌ
الإنشاء كالخبر في كثير ممّا ذكر في الأبواب الخمسة السابقة فليعتبرْه النّاظر .
مثلا الكلام الإنشائي إمّا مؤكّد أو غير مُؤكّد ، والمسند فيه إمّا محذوف أو مذكور
إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) من دعاء النّدبة في مفاتيح الجنان .