8 - التّحقير ، نحو " مَنْ هذا " استحقاراً بشأنه مع انّكَ تعرفه .
9 - التّهويل ، كقراءة ابن عبّاس ( ولقد نجّينا بني إسرائيلَ من العذابِ المُهينِ *
مَنْ فرعون ) ( 1 ) بلفظ الاستفهام يعني بفتح ميم " من " ورفع " فرعون " على أنّه مبتدأ
و " من " الاستفهاميّةِ خبره أو بالعكس على اختلاف الرّأيين . فإنّه لا معنى لحقيقة
الاستفهام هنا بل المراد انّه لمّا وصف اللهُ العذابَ بالشّدّة والفضاعة زادهم تهويلا
بقوله " مَنْ فرعون " أي هل تعرفونَ مَن هو في فرط عتوّه وشدّة شكيمته فما ظنّكُم
بعذاب يكونُ المعذِّب به مثله ولهذا قال ( إنَّه كانَ عالياً مِن المُسْرفينَ ) ( 2 ) .
10 - الاستبعاد ، نحو ( أنّى لهمُ الذّكرى ) ( 3 ) فإنّه لا يجوز حمله على الاستفهام
الحقيقي ، بل المراد استبعاد أن يكون لهم الذّكرى بقرينة قوله ( وقد جاءَ هم رسولٌ
مبينٌ * ثمَّ تَوَلّوا عنه ) ( 4 ) .
ج ( 5 ) : الأمر
صيغة الأمر ( سواء كانت مقترنة باللاّم نحو " ليحضر زيدٌ " أو بغيرها نحو " أكرم
عمراً " و " رُويدَ بكراً " ) موضوعة لطلب الفعل استعلاءاً ، أي عَدُّ الآمرِ نفسه عالياً ،
سواء كان عالياً في نفسه أم لتبادر ذلك إلى الفهم .
وقد تُستعمل لغيره ، نحو :
1 - الإباحة : " جالس الحسن أو ابنَ سيرين " .
2 - التّهديد : ( اعملوا ما شئتم ) ( 6 )
3 - التّسخير : ( كونوا قردةً خاسئين ) ( 7 ) .
4 - الإهانة : ( كونوا حجارةً أو حديداً ) ( 8 ) .
هامش
( 1 و 2 ) الدّخان ( 44 ) الآية 30 و 31 .
( 3 و 4 ) الدّخان ( 44 ) الآية 13 و 14 .
( 5 ) قد مرّ " ألف " و " ب " في الدرس السابق ص 125 و 126 .
( 6 ) فصّلت ( 41 ) الآية 40 .
( 7 ) البقرة ( 2 ) الآية 65 .
( 8 ) الإسراء ( 17 ) الآية 50 .