والاستفهام والأمر والنّهي ( 1 ) وكون المضارع مجزوماً بها كما ذكر في النّحو ، نحو
" أكرمْني أكرمكَ " أي إن تكرمني أُكْرِمْكَ ، وكذا سائر الأمثلة .
ويجوز تقدير الشّرط في غير الأربعة المذكورة لقرينة تدلّ عليه ، نحو ( أم
اتّخذوا من دونه أولياء فاللهُ هو الوليّ ) ( 2 ) . فالفاء في قوله " فاللهُ هو الوليّ " تدلّ
على تقدير الشّرط ، أي " إنْ أرادوا أولياء بحقٍّ فاللهُ هو الوليّ " .
ه : النّداء
هو طلب الإقبال بحرف نائب مناب " ادعو " لفظاً أو تقديراً . وقد تُستعمل في
غير طلب الإقبال من هذه المعاني :
1 - الإغراء في قولكَ لمن أقبلَ يتظلّم " يا مظلوم " قصداً إلى حثّهِ علَى بثِّ
الشّكوى لأنَّ الإقبالَ حاصلٌ .
2 - الاختصاص في قولهم " أنا أفعل كذا أيّها الرّجل " . " أيّها " مضموم ( 3 ) ،
و " الرّجل " مرفوع ، والمجموع في محلّ النّصب على أنّه حال ، أي مختصّاً من بين
الرّجال . وليس المراد ب " أيّ " ووصفه المخاطب بل ما دلَّ عليهِ ضمير المتكلّم .
3 - الاستغاثة ، نحو " يأللهِ " .
4 - التّعجّب ، نحو " يا للماء " .
5 - التّحسّر كما في نداءِ الأطلال والمنازل والمطايا ، وبالتّرتيب نحو :
ألاعِمْ صَباحاً ايُّهَا الطّلَلُ البالي * وَهَلْ يَعُمْنَ مَنْ كانَ في العُصُرِ الخالي
أيا مَنازِلَ سَلْمى أيْنَ سَلْماكِ * مِنْ أجْلِ هذا بَكَيْناها بَكيْناكِ
أي بكينا على سلمى وبكينا عليك أيّها المنازل .
يا ناقَ جدّي فقد أفْنَتْ أناتِكَ بي * صَبْري وعُمْري وأنْساعي وأحْلاسي
هامش
( 1 ) وأمّا " العرض " فإنّه لمّا كانَ مولَّداً من الاستفهام فلم يكن قسماً برأسه .
( 2 ) الشّورى ( 42 ) الآية 9 .
( 3 ) أي مبنيّ على الضّم لأنّه كان نكرة مقصودة ثمّ جعل مجرّداً عن طلب الإقبال فلا يجوز فيه
إظهار حرف النّداء .