الدّرس الثّالث عشر
الباب الخامس : القصر
" القصر " في اللّغة بمعنى الحبس ، وفي الاصطلاح " تخصيص شيء بشيء
بطريق مخصوص " نحو " ما زيدٌ إلاّ شاعر " بمعنى اختصاص زيد بوصف
الشاعريّة ونفي غيرها من الكاتبيّة . و " الشّيء " الأوّل مثل " زيدٌ " يسمّى المقصور ،
و " الشّيء " الثاني مثل " شاعرٌ " يسمّى المقصور عليه ، و " الطريق المخصوص "
مثل " النفي " و " إلاّ " أو " إنّما " يسمّى طريق القصر لأنّ القصر مستفاد منه .
ولمّا كان حصر شيء في شيء قد يكون مع نفي كلّ ما عداه وقد يكون مع نفي
شيء في قبال شيء آخر ينقسم الحصر إلى الحقيقي والإضافي ، وكلّ منهما إمّا
قصر الموصوف على الصّفة أو عكسه . ففي الباب أربعة مباحث :
الأوّل : القصر الحقيقي وغيره .
الثاني : أقسام القصر الإضافي .
الثالث : قصر الصفة على الموصوف وعكسه .
الرّابع : طرق القصر .
ونبحث بهذا التّرتيب إن شاءَ الله .
القصر الحقيقي وغيره
القصر الحقيقي هو اختصاص المقصور بالمقصور عليه واقعاً بأن لا يتجاوز إلى
البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 114
مساهمون: الشيخ أحمد أمين الشيرازي
ص١١٤