ه : استهجان ذكر المفعول ، نحو " ما رأيتُ منه ولا رأى منّي " أي ألعَورَةَ .
و : إخفاء المفعول ، نحو " الأمير يُحبُّ ويُبغِضُ " أي يحبّني ويبغضُ فلاناً
فيما قامت قرينة على المراد عند المخاطب دون بعض السّامعين .
ز : اغراض أُخرى كالتّمكّن من إنكاره أو تعيّنه حقيقة أو ادّعاءاً .
تقديم المفعول
تقديم المفعول وشبهه من الحال والمجرور والظّرف ( 1 ) على الفعل لإفادة
الاختصاص ، نحو " زيداً عرفتُ " و " زيداً أكرم " ولذا لا يقال " ما زيداً ضربْتُ
ولا غيره " لاختلاف مفهوم التّقديم مع منطوق " لاغيره " .
ونحو " زيداً عرفته " تأكيد ، إن قدّر الفعل المحذوف المفسَّر بالفعل المذكور
قبل المنصوب أي " عرفتُ زيداً عرفته " . وان قدّر بعد المنصوب فتخصيصٌ أي
" زيداً عرفتُ عرفته " لأنّ المحذوف المقدّر كالمذكور فالتّقديم عليه كالتّقديم على
المذكور في إفادة الاختصاص كما في ( بسم الله الرّحمن الرّحيم ) .
فنحو " زيداً عرفته " محتمل للتّخصيص والتّأكيد . ويُرجع للتّعيين إلى القرائن .
ولو كان للتّخصيص يكونُ أو كد من " زيداً عرفتُ " لما فيهِ من التّكرار .
ومثل " زيداً عرفتُ " في إفادة الاختصاص قولك " بزيد مررت " و " يوم
الجمُعة سِرْتُ " و " في المسجد صلّيتُ " و " تأديباً ضَربْتُهُ " و " ماشياً حججتُ " .
والتّخصيص لازم للتقديم غالباً بشهادة الاستقراء وحكم الذّوق ، إذ التّقديم قد
يكون لأغراض أُخر كمجرّد الاهتمام والتبرّك والاستلذاذ وموافقة كلام السّامع
وضرورة الشّعر ورعاية السّجع والفاصلة ، نحو " الأخلاق درستُ " ، " محمّداً
أحبَبْتُ " ، " القرآنَ تَلَوْتُ " ، " زيداً أكرمتُ " في جواب من قال " مَنْ أكرمْتَ " ونحو :
سريعٌ إلى ابن العمِّ يلطم وَجْهَهُ * وليس إلى داعي الندى بسريعِ
هامش
( 1 ) وكذا المفعول له ومعه وفيه والتمييز .