غيره أصلا مثل اختصاص المعبوديّة ب " الله " تبارك وتعالى في ( لا إله إلاّ الله ) ( 1 ) .
القصر الإضافي هو اختصاص المقصور عليه بالقياس إلى شيء آخر معيّن
لا إلى جميع ما عداه ، نحو " ما زيدٌ إلاّ قائمٌ " فإنّ حصر زيد في القيام بالنّسبة إلى
القعود لا بالنّسبة إلى غير القيام ومعناه أنّ زيداً قائمٌ وليس هو بقاعد لا أنّه قائمٌ
وليس له وصفٌ آخر .
والحقيقيّ على قسمين : واقعيّ وادّعائي . فالواقعيّ إثبات شيء ونفي ما عداهُ
حقيقةً ، نحو ( لا إله الاّ الله ) ( 2 ) . والادّعائيّ اثبات شيء ونفي ما عداه ادّعاءاً ، نحو
" ما في الدّار إلاّ زيد " بمعنى أنَّ جميع مَن في الدّار ممّن عدا زيد في حكم العدم ،
ونحو " ما زيدٌ إلاّ قائم " بمعنى أنّ صفاتهُ الأُخر مِن الشّرب والأكل مثلا في حكم
العدم .
الحصر الإضافي وأقسامه
هو على ثلاثة أقسام : الإفراد ، القلب ، التّعيين .
الإفراد : فيما إذا اعتقد المخاطب الشّركة نحو ( انّما اللهُ إلهٌ واحدٌ ) ( 3 ) ردّاً على
من اعتقد أنّ الله ثالث ثلاثة ، ونحو " ما الشّاعر إلاّ زيد " ردّاً على من اعتَقَدَ أنّ
الشّاعر زيدٌ وعمرو ، وكذا " ما زيدٌ إلاّ شاعرٌ " ردّاً على من اعتقد انّه شاعرٌ وكاتبٌ .
القلب : فيما إذا اعتقد المخاطب عكس الحكم الذي أثبته المتكلّم ، نحو " ما
كاتبٌ إلاّ زيدٌ " ردّاً على من زعم أنّ الكاتِبَ هو عمرو لأزيد ، ونحو " ما زيدٌ إلاّ
كاتب " ردّاً على من زعم أنّه شاعرٌ .
التّعيين : فيما إذا كان المخاطب يتردَّدُ في الحكم ، نحو " ما زيدٌ إلاّ شاعرٌ " لمن
اعتقد أنّه كاتبٌ وشاعر ، ونحو " ما شاعرٌ إلاّ زيدٌ " لمن اعتقد أنَّ الشّاعر زيدٌ
وعمروٌ .
هامش
( 1 و 2 ) محمّد ( 47 ) الآية 19 .
( 3 ) النساء ( 4 ) الآية 171 .