قصر الموصوف على الصّفة وعكسه
وهو اختصاص موصوف بصفة دون غيرها ، نحو " ما زيدٌ إلاّ شاعرٌ " بمعنى انّه
ليس بكاتب ، ونحو ( ما محمّدٌ إلاّ رسول ) ( 1 ) بمعنى انّهُ ليس باقياً في الأرض بل
هُوَ رسولٌ فقط .
وعكسه يعني قصر الصّفة على الموصوف ، اختصاص صفة بموصوف دون
غيره ، نحو " ما شاعرٌ إلاّ زيدٌ " بمعنى أنّ عمرو ليس بشاعر ، ونحو " لا رازِقَ إلاّ
الله " من الحقيقي ، و " لا فتى إلاّ علي " ( 2 ) من الإضافي .
والمراد من الصّفة هنا الوصف المعنوي أعني المعنى القائم بالغير لا النّعت
النّحوي ، أعني التّابع الّذي يدلّ على معنى في متبوعه وهو أخصّ من المعنوي لأنّ
كلّ وصف نحويّ معنويّ ، نحو " مررتُ بهذا الرّجل " وليس كلّ وصف معنويّ
نحويّاً ، نحو " العلم حَسَنٌ " .
تذكّران
1 - لا يكاد يوجد قصر الموصوف على الصّفة في القصر الحقيقي بدليل
الوجدان لأنّا إذا قلنا " ما زيدٌ إلاّ كاتب " معناه على الحقيقي انّه مقصورٌ على
الكاتبيّة واقعاً وليس له صفة أُخرى وهذا محال لأنّ من لوازم حياته انّه متنفّس ،
آكلٌ ونائمٌ ، وعلى الإضافيّ صحيحٌ لأنَّ معناهُ أنَّه قائمٌ مثلا في قبال القُعود أي أنّه
ليس بقاعد فقط .
2 - الحصر في نحو " ما زيدٌ إلاّ أخوك " و " ما البابُ إلاّ السّاج " و " ما هذا إلاّ
زيدٌ " من قصر الموصوف على الصّفة تقديراً ، بمعنى أنَّ " زيداً " مقصورٌ على
الاتّصاف بكونه أخاً ، و " البابُ " مقصورٌ على الاتّصاف بكونه ساجاً ، و " هذا "
مقصورٌ على الاتّصاف بكونه زيداً .
هامش
( 1 ) آل عمران ( 3 ) الآية 144 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 19 ص 317 الحديث 64 .