الفرع التاسع هل يقطع من سرق مالاً موقوفاً ؟ الموقوفات إمّا أن تكون عامّة لله سبحانه ، أو خاصّة كالموقوف على طائفة خاصّة ومحصورة كالأولاد ، فلو سرق من العين الموقوفة فإن كانت محصورة ومعلومة فإنّه يقطع لو طالب الموقوف عليه لأنّه مملوك ويندرج تحت العمومات ، وأمّا الموقوفات العامّة وأنّ المالك لها هو الله سبحانه وتعالى فقد اختلف الأعلام في قطع من سرق منها ، فالأظهر عند الشهيد الثاني كما في المسالك عدم القطع ، واحتمل القطع لو طالب الحاكم الشرعي بذلك ، ومال صاحب الجواهر إلى القطع للعمومات بل ويؤيّده خبر محمّد بن قيس المتقدّم ( 1 ) المشتمل على قطع السارق من مال الله تعالى . ولو كان السارق بعض الموقوف عليهم فاختلف الأعلام في ذلك ، والظاهر لو كان المسروق زائداً على نصيبه بمقدار النصاب فإنّه يقطع للعمومات . وقال السيّد الخميني قدس سره : لو كان المسروق وقفاً يقطع لو قلنا بأنّه ملك للواقف كما في بعض الصور أو للموقوف عليه ، ولو قلنا إنّه ملك لدرّ المنفعة على الموقوف عليه لم يقطع ، ولو سرق ما يكون مصرفه أشخاص كالزكاة بناءً على عدم الملك لأحد لم يقطع ولو سرق مالاً يكون للإمام عليه السلام كنصف الخمس بناءً
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 217
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢١٧
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 527 ، الباب 29 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 4 .