الدار موجوداً في الدار ، هذا هو الظاهر كما عليه المشهور من العامّة والخاصّة . وكذلك الكلام في مَن نقب الجدار .
وقيل : لا يكون من السرقة لأنّه أعمّ ، وربما تكون من الشبهات التي تدرأ الحدود ، فيعزّر بما يراه الحاكم من المصلحة ، نعم لو كشف النقب عن السرقة ، فإنّه يقطع يده .
ولو سرق المستعير مال المعير لم يقطع يده لأنّه لم يفتح حرزاً ، وكذلك الإجارة كما قاله المحقّق ، فالمؤجر يكون سارقاً لو كسر الباب دون المستأجر ، فنقول بالتفصيل من أنّه لو كان إخراج من حرز وصدق ذلك فإنّه يقطع وإلَّا فيعزّر .
ثمّ لو ملك المال عند إخراجه من الحرز ، فإنّه لا يشمله أدلَّة القطع ، وإذا ملك قبل الإخراج فلا يصدق عليه عنوان السارق .
ولو تمّت مدّة الإجارة ، فكان المؤجر بعدها يأخذ من مال المستأجر فهل يعتبر من السرقة ؟ لم يكن ذلك إذ لم يخرجه من الحرز .
ثمّ لو أخذ غاصب الدار من الدار مالاً لزيد الذي أسكنه عمرو في الدار فهل يعدّ ذلك من السرقة ؟ الظاهر عدم ذلك لعدم صدق الحرز ، فيعزّر دون القطع . انتهى كلامه رفع الله مقامه .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 216
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢١٦