تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
قال سيّدنا الأُستاذ قدس سره : لو سرق العين الموقوفة ، فقيل لا يقطع يده والمسألة ذات صور : فإنّ الوقف بمعنى حبس العين أبداً لله أو لغيره وتسبيل المنفعة ، فالعين تارةً موقوفة لله وأُخرى لطبقة خاصّة من الناس كالفقهاء أو ذراري رسول الله صلى الله عليه وآله ، فالمشهور يكون ملك الموقوف على الموقوف عليهم بطناً بعد بطن أي ملك موقوف على الموت فهو شبيه انتقال الميراث . والسارق تارةً يكون أجنبيّا بالنسبة إلى الموقوفة ، وأُخرى يكون من الموقوف عليهم ، ثمّ السرقة تارةً من الحرز وأُخرى دونه ، كما لو كان الباب مفتوحاً . وتارةً سرقة نفس العين الموقوفة ، وأُخرى فوائدها مثل الفواكه ، فهذه صور ولكلّ صورة حكمها الخاصّ . فما كان الموقوف لله سبحانه فإنّه لا يقطع ، إذ ظهور روايات السرقة وأدلَّتها فيما إذا كانت من مخلوق ، فلا يقطع إنّما عليه التعزير . وإذا كان السارق أجنبيّا عن الموقوفة ، وكان المال في حرز وبلغ النصاب فلشمول أدلَّة السرقة فإنّه يقطع ، وإذا كان أجنبيّا إلَّا أنّ المال لم يكن في حرز فلا يقطع ، بل عليه التعزير . وأمّا إذا كان من الموقوف عليهم ولم يكن المال في حرز ، فإنّه لا يقطع أيضاً ، وإذا كان المال في حرز ، فهل يصدق عليه أنّه أخرج مال الناس من الحرز ؟ فيه خلاف .