الفرع الثامن
لو سرق المالك ماله المغصوب فهل يقطع ؟
لو كان الحرز مغصوباً منه لم يقطع بسرقة مالكه الذي له هتك الحرز وخلاص ماله ، فلا يكون المال في حرز ، بل قيل إنّ الدار المغصوبة ليست حرزاً عن غير المالك لأنّه إحراز بغير حقّ فكان كغير الحرز ، إلَّا أنّه يدفعه العمومات .
ولو اختلط مال السارق مع مال الغاصب بحيث لا يتميّزان كالطعام فلم يأخذ السارق إلَّا بمقدار ماله أو أزيد بما لا يبلغ النصاب فإنّه لا يقطع أيضاً .
وإن أخذ السارق غير المال المغصوب وكان مميّزاً عن المال المغصوب ، فالظاهر القطع لا سيّما إذا كان قاصداً أخذ غير ماله فإنّه يصدق هتك الحرز وللعمومات ، نعم ، لو هتك لأخذ ماله فقط فلا قطع للرخصة فيه شرعاً .
ولو سرق الأجنبي من مال المغصوب لصاحبه ، فإن قلنا بجواز انتزاع المال المغصوب حسبة وقربة إلى الله سبحانه فإنّه لا قطع عليه وإلَّا فإنّه يقطع للعمومات .
قال السيّد الإمام قدس سره : ولو كان الحرز مغصوباً لم يقطع بسرقة مالكه ، ولو كان ماله في حرز فهتكه وأخرج ماله لم يقطع وإن كان ماله مخلوطاً بمال الغاصب فأخذ بمقدار ماله أو أزيد بما دون النصاب .
قال سيّدنا الأُستاذ قدس سره في الفروع الأخيرة :
من كسر الباب ودخل وأخذ ما في البيت فإنّه يكون من السرقة لأنّه يصدق عليه عنوان ( الحرز ) عرفاً ، فتشمله روايات السرقة وأدلَّتها ، فيما لم يكن صاحب
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 215
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢١٥