الحكيم ( قدس سره ) .
هذه الحياة العلمية الحافلة بالابداع عززت من رؤيته التحقيقية للحدث ، وكانت دالة الحدث الإسلامي قد ظهرت لدى المحقق الجشي هي فاجعة السيدة الزهراء ( عليها السلام ) التي من خلالها ينطلق الشاعر المحقق ليساير التاريخ الإسلامي فيقرأهُ على سامعيه في قصائده الأستقصائية .
أكدت « القصيدة الجشية » مشاريعها الفاطمية في قضية إسقاط المحسن ، وتمحوّرت هذه المشاريع حول مسألة الاسقاط وعبّرت عن الانحرافات الطارئة على المسير الإسلامي في برمجة قضية الزهراء ( عليها السلام ) لتحدد معالم السقوط والتهافت التاريخي ، وبذل الشاعر جهداً ملحوظاً في التشكيلة الفاطمية » على أنها الصياغة الأولية للحدث الإسلامي والذي يقرأ من خلاله الأنفلاتية في طموحات سياسية قدّمت اطروحتها التنظيمية على أساس الاجماع والشورى وغيرها من التنظيرات السياسية المقحمة في الايدلوجية الاسلامية للحكم .
حفلت حياة ( 1 ) الشاعر الشيخ علي الجشي بما تحفله حياة علماء الإمامية ، فمن الوعظ والارشاد والتدريس في بلاده القطيفية ، إلى الوثبات السياسية الجريئة التي شهدتها حقبته التاريخية ضد سلطات بلاده الحاكمة .
وكما ترك مواقفه السياسية تراثاً جهادياً شيعياً ، فقد ترك رصيداً من أثاره تراثاً علمياً شيعياً .
هامش
( 1 ) رجعنا إلى ترجمة حياته لمقدمة ديوانه فراجع . انتشارت الشريف الرضي قم 1417 ه .