غير محمودة لكم عُقباها
سلبتكم أثواب كلّ فَخار * وكساكم بها العُوى كلَّ عار
فارتدُوها قد طُرِّزت بشرار * والبسوُها لِباس عار ونار
قد حشوتم بالُمخزيات وِعاها
إن نسَلكم أداء حقّ حِوارِ * أو نسَلكم وفاء أيّ ذِمارِ
أو نسَلكم عن نِحلة وعُقار * لم نسَلكم لحاجة واضطرارِ
بل ندُلُّ الورى على تقواها
إن بغدرِ سُدتُم وحلّ عُقودِ * واتّباعِ الهوى ونقضِ عُهودِ
وببُخل وشحَّة وجُمودِ * كم لنا في الوجُود رشحةُ جودِ
يُعجزُ السبعةَ البحار غِناها
ولنا حِكمةٌ ذكت لا بزيت * وسِباقٌ قد فات كلّ كميت
وعلا سادَ كلَّ حيٍّ وميت * علمَ اللهُ أننا أهلُ بيت
ليس تأوى دَنيةٌ مأواها
فولاِنا للناسِ أعظمُ حصن * ومن الهَول في غد أيُّ أمن
كمَ علينا مَنَّ الإلهُ بمنٍّ * لو سألنا الجليل إلقاء عدِن
أو مقاليد عرشهِ ألقاها
أين من شأوِ مجدِهم كلُّ شان * قاصرٌ عن هِجاهُ كلُّ بيان
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 165
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص١٦٥