فاغتدى قلبُها على الضيم يطوى * واغتدى دمعُها به الأرضُ تُروى
تخذَت للأحزانِ كالقبر مأوى * وثوَت لا يرى لها الناسُ مثوى
أي قُدس يضمُّهُ مثواها
قد رَمتها يدُ الحقودِ بصرف * للرّزايا ذاقت به أيَّ حتف
فقضَت والزّمانُ عنها بُخلف * ثمّ همَّت ببعلها كلُّ كفٍّ
واستمدَّت له رِقاقَ مُداها
أُمةٌ ضَلَّ إذ غوت مَسعاها * أُمّةٌ خابَ حين ضلَّت رجاها
امّةٌ في الانامِ ما أشقاها * أُمّةٌ قاتلت إمامَ هُداها
يا ترى أين زالَ عنها حَياها
أدعياءٌ قد انتمت لطُغام * لا تُبالي في البغي من آثام
وازرتها في الغيّ أيُّ سُوام * كم أرادت إطفاءَ نار حُسام
صاغهُ اللهُ ثمرةً لحشاها
حِلفُ كفٍّ بها لهم أيُّ كفّ * ونكالٌ لهم وإرغامُ أنف
ولطغيانهم بها أي حتف * بأبي مَن لهُ مطاعنُ كفّ
لا يُداوي من الرّدى كلماها
كم بها للرّشاد أسدى صنيعاً * وبَنى للإسلام حِصناً رفيعاً
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 167
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص١٦٧