لكل محب كأس هجر ، وفرقة ، * فإن تصدق الدعوى فإنك شاربه ،
عجبت لصب يستلذ معاشه ، * وقد ذهبت أحبابه وحبائبه !
فلا حب مهما لم يبت وهو في الهوى * قريح المآقي ذاهل القلب ذاهبه ،
« ومكتئب يشكو الزمان وقد غدت * مشارقه مسلوكةً ومغاربه » ،
وملتزم الأوطان يشكو همومه ، * وقد ضمنت تفريجهن ركائبه ،
فشق أديم الخافقين مجرداً * من العزم سيفاً لا تكل مضاربه ،
وحسبك أدراع من الصبر ، إنها * لتحمد في جلى الخطوب عواقبه ،
فأي لئيم ما الزمان مسالم * له ، وكريم ما الزمان محاربه ؟
فلا كان من دهر به قد تسودت * على الأسد في آجامهن ثعالبه ،
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 138
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص١٣٨