تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
البيت عليهم السّلام أن المراد بالرؤيا في الآية هي رؤيا رآها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في بني أمية والشجرة شجرتهم وسيوافيك الروايات في البحث الروائي الآتي ان شاء اللّه تعالي « 1 » . قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً
قال في المجمع : قال الزجاج : طينا منصوب على الحال بمعنى أنك أنشأته في حال كونه من طين ، ويجوز أن يكون تقديره من طين فحذف « من » فوصل الفعل ، ومثله قوله :
أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ
أي لأولادكم وقيل : إنه منصوب على التميز . انتهى . فالمعنى : واذكر إذ قال ربك للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا إبليس ، فكأنه قيل : فما ذا صنع ؟ أو فما ذا قال ؟ إذ لم يسجد ؟ فقيل : انه انكر الأمر بالسجدة وقال أأسجد - والاستفهام للانكار - لمن خلقته من طين وقد خلقتني من نار وهي اشرف من الطين . قوله تعالى :
قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا
الكاف في
« أَ رَأَيْتَكَ »
زائدة لا محل لها من الإعراب وانما تفيد معنى الخطاب كما في أسماء الإشارة ، والمراد بقوله :
« هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ »
آدم عليه السّلام وتكريمه على إبليس تفضيله عليه بأمره بالسجدة ورجمه حيث أبى . ومن هنا يظهر أنه فهم التفضيل من أمر السجدة كما أنه اجترأ على إرادة اغواء ذريته مما جرى في محاورته تعالى الملائكة من قولهم :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
( البقرة / 30 ) ، وقد تقدم تفسير الآية ما ينفع هاهنا . والاحتناك - على ما في المجمع - الاقتطاع من الأصل ، يقال : احتنك فلان ما عند فلان من مال أو علم إذا استقصاه فأخذه كله ، واحتنك الجراد المزرع إذا أكله كله ، وقيل : انه من قولهم :
هامش
( 1 ) . الاسراء 56 - 65 : بحث في الرؤيا التي أراها اللّه نبيه .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 734 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي