جميعا في الصلوات أداء لحق أسمائه جميعا .
قوله تعالى :
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً
معطوف على قوله في الآية السابقة :
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ »
ويرجع محصل الكلام إلى أن قل إن ما تدعونها من الأسماء وتزعمون أنها آلهة معبودون غيره إنما هي أسماؤه وهي مملوكة له لا تملك أنفسها ولا شيئا لأنفسها فدعاؤها دعاؤه فهو المعبود على كل حال .
وختم سبحانه الآية بقوله :
« وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً »
وقد اطلق إطلاقا بعد التوصيف والتنزيه فهو تكبيره من كل وصف ، ولذا فسر « الله أكبر » بأنه أكبر من أن يوصف على ما ورد عن الصادق عليه السّلام ، ولو كان المعنى أنه أكبر من كل شيء لم يخل من إشراك الأشياء به تعالى في معنى الكبر وهو أعز ساحة أن يشاركه شيء في أمر .
ومن لطيف الصنعة في السورة افتتاح أول آية منها بالتسبيح واختتام آخر آية منها بالتكبير مع افتتاحها بالتحميد « 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) . الاسراء 101 - 111 : بحث روائي في أسماء اللّه الحسنى .
( 2 ) . الاسراء 101 - 111 : بحث روائي وقرآني حول قوله تعالى :« وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ » .