تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
عَلَيْهِمْ
( التوبة / 102 ) وقال :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
( التوبة / 106 ) . نعم لهم ثبات على الحق بإيمانهم كما قال تعالى :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
( يونس / 2 ) وقال :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
( إبراهيم / 27 ) . قوله تعالى :
وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
الإعتاد الإعداد والتهيئة من العتاد بالفتح وهو على ما ذكره الراغب ادّخار الشيء قبل الحاجة اليه كالإعداد . وظاهر السياق أنه عطف على قوله في الآية السابقة :
« أَنَّ لَهُمْ »
الخ ؛ فيكون التقدير ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن الذين لا يؤمنون ، الخ ؛ وكون ذلك بشارة للمؤمنين من حيث إنه انتقام إلهي من أعدائهم في الدين . وإنما خص بالذكر من أوصاف هؤلاء عدم ايمانهم بالآخرة مع جواز أن يكفروا بغيرها كالتوحيد والنبوة لأن الكلام مسوق لبيان الأثر الذي يعقبه الدين القيم ، ولا موقع للدين ولا فائدة له مع انكار المعاد وان اعترف بوحدانية الرب تعالى وغيرها من المعارف ، ولذلك عد سبحانه نسيان يوم الحساب أصلا لكل ضلال في قوله :
إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ
( ص / 26 ) . قوله تعالى :
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
المراد بالدعاء على ما يستفاد من السياق مطلق الطلب سواء كان بلفظ الدعاء كقوله : اللهم ارزقني مالا وولدا وغير ذلك أو من غير دعاء لفظي بل بطلب وسعي فإن ذلك كله دعاء وسؤال من اللّه سواء اعتقد به الانسان وتنبه له أم لا إذ لا معطي ولا مانع في الحقيقة إلا اللّه سبحانه ، قال تعالى :
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
( الرحمن / 29 ) وقال :
وَآتاكُمْ