تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
( النجم / 18 ) . وقوله :
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
تعليل لإسرائه به لإراءة آياته أي إنه سميع لأقوال عباده بصير بأفعالهم وقد سمع من مقال عبده ورأى من حاله ما استدعى أن يكرمه هذا الإكرام فيسري به ليلا ويريه من آياته الكبرى . وفي الآية التفات من الغيبة إلى التكلم مع الغير في قوله :
« بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا »
ثم رجوع إلى الغيبة السابقة والوجه فيه الإشارة إلى أن الإسراء وما ترتب عليه من إراءة الآيات إنما صدر عن ساحة العظمة والكبرياء وموطن العزة والجبروت فعملت فيه السلطنة العظمى وتجلى اللّه له بآياته الكبرى ، ولو قيل : ليريه من آياته أو غير ذلك لفاتت النكتة . والمعنى : لينزه تنزيها من أسرى بعظمته وكبريائه وبالغ قدرته وسلطانه بعبده محمد في جوف ليلة واحدة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وهو بيت المقدس الذي بارك حوله ليريه بعظمته وكبريائه آياته الكبرى ، وإنما فعل به ذلك لأنه سميع بصير علم بما سمع من مقاله ورأى من حاله أنه خليق أن يكرم هذه التكرمة .

بحث روائي :

في تفسير القمي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : جاء جبرئيل وميكائيل وإسرافيل بالبراق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأخذ واحد باللجام وواحد بالركاب وسوى الآخر عليه ثيابه فتضعضعت البراق فلطمها جبرائيل ثم قال لها : اسكني يا براق فما ركبك نبي قبله ولا يركبك بعده مثله . قال : فرفّت به ورفعته ارتفاعا ليس بالكثير ومعه جبرئيل يريه الآيات من السماء والأرض . قال : فبينا أنا في مسيري إذ نادى مناد عن يميني : يا محمد فلم أجبه ولم التفت اليه ثم نادى مناد عن يساري : يا محمد فلم أجبه ولم التفت اليه ثم استقبلتني امرأة كاشفة عن