تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
ذراعيها عليها من كل زينة الدنيا فقالت : يا محمد انظرني حتى أكلمك فلم التفت إليها ثم سرت فسمعت صوتا أفزعني فجاوزت فنزل بي جبرئيل فقال : صل فصليت فقال : تدري أين صلت ؟ قلت : لا ، فقال : صليت بطور سيناء حيث كلم اللّه موسى تكليما ثم ركبت فمضينا ما شاء اللّه ثم قال لي : انزل فصل فنزلت وصليت فقال لي : تدري أين صليت ؟ فقلت : لا ، قال : صليت في بيت لحم ، وبيت لحم بناحية بيت المقدس المقدس حيث ولد عيسى بن مريم . ثم ركبت فمضينا حتى انتهينا إلى بيت المقدس فربطت البراق بالحلقة التي كانت الأنبياء تربط بها فدخلت المسجد ومعي جبرئيل إلى جنبي فوجدنا إبراهيم وموسى وعيسى فيمن شاء اللّه من أنبياء اللّه عليهم السّلام فقد جمعوا إلي وأقيمت الصلاة ولا أشك إلّا وجبرئيل سيتقدمنا فلما استووا أخذ جبرئيل بعضدي فقدمني وأممتهم ولا فخر . ثم أتاني الخازن بثلاثة أواني إناء فيه لبن وإناء فيه ماء وإناء فيه خمر ، وسمعت قائلا يقول : إن أخذ الماء غرق وغرقت أمته ، وإن أخذ الخمر غوى وغويت أمته وإن أخذ اللبن هدى وهديت أمته قال : فأخذت اللبن وشربت منه فقال لي جبرئيل : هديت وهديت أمتك . ثم قال لي : ما ذا رأيت في مسيرك ؟ فقلت : ناداني مناد عن يميني فقال : أو أجبته فقلت : لا ولم ألتفت اليه فقال : داعي اليهود لو أجبته لتهودت أمتك من بعدك ثم قال ما ذا رأيت ؟ فقلت ناداني مناد عن يساري فقال لي : أو أجبته ؟ فقلت : لا ولم التفت اليه فقال : ذاك داعي النصارى ولو أجبته لتنصرت أمتك من بعدك . ثم قال : ما ذا استقبلك ؟ فقلت : لقيت امرأة كاشفة عن ذراعيها عليها من كل زينة الدنيا فقالت : يا محمد انظرني حتى أكلمك . فقال : أو كلمتها ؟ فقلت : لم أكلمها ولم التفت إليها فقال : تلك الدنيا ولو كلمتها لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة . ثم سمعت صوتا أفزعني ، فقال لي جبرئيل : أتسمع يا محمد ؟ قلت : نعم قال : هذه صخرة