تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
قذفتها عن شفير جهنم منذ سبعين عاما فهذا حين استقرت قالوا : فما ضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حتى قبض . قال : فصعد جبرئيل وصعدت معه إلى السماء الدنيا وعليها ملك يقال له : إسماعيل وهو صاحب الخطفة التي قال اللّه عزّ وجل :
« إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ »
وتحته سبعون الف ملك تحت كل ملك سبعون الف ملك . فقال : يا جبرئيل ! من هذا الذي معك ؟ فقال : محمد رسول اللّه قال : وقد بعث ؟ قال : نعم ففتح الباب فسلمت عليه وسلم علي واستغفرت له واستغفر لي وقال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ، وتلقتني الملائكة حتى دخلت السماء الدنيا فما لقيني ملك إلّا ضاحكا مستبشرا حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقا منه كريه المنظر ظاهر الغضب فقال لي مثل ما قالوا من الدعاء إلّا أنه لم يضحك ولم أر فيه من الاستبشار ما رأيت من ضحك الملائكة فقلت : من هذا يا جبرئيل فإني قد فزعت منه ؟ فقال : يجوز أن يفزع منه فكلنا نفزع منه إن هذا مالك خازن النار لم يضحك قط ، ولم يزل منذ أن ولاه اللّه جهنم يزداد كل يوم غضبا وغيظا على أعداء اللّه وأهل معصيته فينتقم اللّه به منهم ، ولو ضحك إلى أحد قبلك أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك لضحك إليك فسلمت عليه فرد السلام علي وبشرني بالجنة . فقلت لجبرئيل وجبرئيل بالمكان الذي وصفه اللّه
« مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ »
: ألا تأمره أن يريني النار ؟ فقال له جبرئيل : يا مالك أر محمدا النار فكشف عنها غطاءها وفتح بابا منها فخرج منها لهب ساطع في السماء وفارت وارتفعت حتى ظننت ليتناولني مما رأيت فقلت : يا جبرئيل ! قل له فليرد عليها غطاءها فأمره فقال لها : ارجعي فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه . ثم مضيت فرأيت رجلا آدما جسيما فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فقال : هذا أبوك آدم فإذا هو يعرض عليه ذريته فيقول : روح طيبة وريح طيبة من جسد طيب ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم