تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
والسورة مكية لشهادة مضامين آياتها بذلك ، وعن بعضهم كما في روح المعاني استثناء آيتين منها وهما
« وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ »
الآية ؛ وقوله :
« وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ »
الآية ؛ وعن بعضهم إلّا اربع آيات وهي الآيتان المذكورتان وقوله :
« وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ »
الآية ، وقوله :
« وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ »
الآية . وعن الحسن أنها مكية إلّا خمس آيات منها وهي قوله :
« وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ »
الآية ؛
« أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ »
« أَقِمِ الصَّلاةَ »
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى »
الآية . وعن مقاتل : مكية إلّا خمس
« وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ »
الآية
« وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ »
الآية ؛
« وَإِذْ قُلْنا لَكَ »
الآية ؛
« وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي »
الآية ؛
« إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ »
الآية . وعن قتادة والمعدل عن ابن عباس مكية إلّا ثماني آيات وهي قوله :
« وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ »
الآية ؛ إلى قوله :
« وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ »
الآية . ولا دلالة في مضامين الآيات على كونها مدنية ، ولا الأحكام المذكورة فيها مما يختص نزولا بالمدينة وقد نزلت نظائرها في السور المكية كالأنعام والأعراف . وقد افتتحت السورة فيما ترومه من التسبيح بالإشارة إلى معراج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فذكر إسراؤه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وهو بيت المقدس والهيكل الذي بناه داود وسليمان عليهما السّلام وقدسه اللّه لبني إسرائيل . ثم سبق الكلام بالمناسبة إلى ما قدره اللّه لمجتمع بني إسرائيل من الرقي والانحطاط والعزة والذلة فكلما أطاعوا رفعهم اللّه وكلما عصوا خفضهم اللّه ، وقد أنزل عليهم الكتاب وأمرهم بالتوحيد ونفي الشريك . ثم عطف فيها الكلام على حال هذه الأمة وما أنزل عليهم من الكتاب بما يشاكل حال بني إسرائيل وأنهم إن أطاعوا أثيبوا وإن عصوا عوقبوا فإنما هي الأعمال يعامل الإنسان بما عمل منها ، وعلى ذلك جرت السنة الإلهية في الأمم الماضين .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 645 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي