تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
سبحانه فهو ذكر حي خالد « 1 » .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 10 إلى 15 ]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ ( 10 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 11 ) كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 12 ) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14 ) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ( 15 )

بيان :

قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ
إلى آخر الآيتين ؛ الشيع جمع شيعة وهي الفرقة المتفقة على سنّة أو مذهب يتّبعونه ، قال تعالى :
مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
( الروم / 32 ) . وقوله :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا
أي رسلا وقد حذف للاستغناء عنه فإن العناية بأصل تحقق الإرسال من قبل من غير نظر إلى من أرسل بل بيان أن البشر الأولين كالآخرين جرت عادتهم على أن لا يحترموا الرسالة الإلهية ويستهزءوا بمن أتى بها ويمضوا على إجرامهم لتكون في ذلك تعزية للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلا يضيق صدره بما قابلوه به من الإنكار والاستهزاء كما سيعود اليه في آخر السورة بقوله :
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ
الخ ؛ الآية 97 من السورة .
هامش
( 1 ) . الحجر 1 - 9 : كلام في أن القرآن مصون عن التحريف في فصول .