بيان :
قوله تعالى :
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
إلى آخر الآية ؛ قال في مجمع البيان : الوادي سفح الجبل العظيم المنخفض الذي يجتمع فيه ماء المطر ، ومنه اشتقاق الدية لأنه جمع المال العظيم الذي يؤدي عن القتيل ، والقدر اقتران الشيء بغيره من غير زيادة ولا نقصان والوزن يزيد وينقص فإذا كان مساويا فهو القدر ، وقرء الحسن بقدرها بسكون الدال ، وهما لغتان يقال : أعطى قدر شبر وقدر شبر ، والمصدر بالتخفيف لا غير .
قال : والاحتمال رفع الشيء على الظهر بقوة الحامل له ، ويقال : علا صوته على فلان فاحتمله ولم يغضبه ، والزيد وضر الغليان وهو خبث الغليان ومنه زبد القدر وزبد السيل .
والجفاء ممدود مثل الغثاء وأصله الهمز يقال : جفأ الوادي جفاء قال أبو زيد : يقال : جفأت الرجل إذا صرعته وأجفأت القدر بزبدها إذا ألقيت زبدها عنها ، قال الفراء : كل شيء ينضم بعضه إلى بعض فإنه يجيء على فعال مثل الحطام والقماش والغثاء والجفاء .
والإيقاد إلقاء الحطب في النار استوقدت النار ، وانقدت وتوقدت ، والمتاع ما تمتعت به ، والمكث السكون في المكان على مرور الزمان يقال : مكث ومكث - بفتح الكاف وضمها - وتمكث أي تلبث . انتهى .
وقال الراغب : الباطل نقيض الحق وهو ما لا ثبات له عند الفحص عنه قال تعالى
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ »
وقد يقال ذلك في الاعتبار إلى المقال والفعال يقال : بطل بطولا وبطلا وبطلانا وأبطله غيره قال عزّ وجلّ
« وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
وقال
« لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ »
. انتهى موضع الحاجة .
فبطلان الشيء هو أن يقدر للشيء نوع من الوجود ثم إذا طبق على الخارج لم يثبت على ما قدر ولم يطابقه الخارج والحق بخلافه فالحق والباطل بتصف بهما أولا الاعتقاد ثم غيره بعناية