وقلت : أسأله مسائل وأكتب ما يجيبني عنها ( 1 ) .
وكان يغتنم كل لقاء بهم ( عليهم السلام ) ولم يدع أي فرصة تجمعه معهم .
قال أبو حمزة : دخلت على محمد بن علي ( عليهما السلام ) وقلت : يا بن رسول الله
حدثني بحديث ينفعني ، قال : كل يدخل الجنة إلا من أبى . . . ( 2 ) .
فكان من ثمرة سعيه واجتهاده في طلب العلم أن تكون له مجموعة كتب ،
وتراثا حديثيا ضخما . فله كتاب الزهد ، وكتاب النوادر ، وتفسير القرآن ، ورسالة
الحقوق ، وكتاب .
وفي مجال نشر العلم وتعليمه ، فقد كانت له ( رحمه الله ) حلقة من فقهاء الكوفة يروي
لهم ويلقي إليهم علومه ، وكأنه قد آلى على نفسه الالتزام بما رواه هو عنهم ( عليهم السلام ) من
أن العلم يأرز إذا لم يوجد له حملة يحفظونه ويروونه كما سمعوه من العلماء ويصدقون
عليهم فيه ( 3 ) .
قال داود بن كثير الرقي : وفد من خراسان وافد يكنى أبو جعفر ، فورد
الكوفة وزار أمير المؤمنين ، ورأي في ناحية رجلا وحوله جماعة ، فلما فرغ من
زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء ويسمعون من الشيخ فسألهم عنه فقالوا : هو
أبو حمزة الثمالي ( 4 ) .
وقد عده اليعقوبي من الفقهاء الذين عاصروا أبا العباس السفاح وأبا جعفر
المنصور ( 5 ) .
هامش
( 1 ) طب الأئمة : ص 111 .
( 2 ) تفسير فرات الكوفي : ص 434 .
( 3 ) لاحظ المسند : كتاب الحجة ، باب ان الأرض لا تخلو من حجة .
( 4 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ، ص 328 ، ح 22 .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 363 ، 391 .