فسلمت عليه ، . . . فقال : يا أبا حمزة تقوم حتى نزور أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ؟ قلت :
نعم جعلت فداك ، ثم ساق أبو حمزة الحديث حتى قال : أتينا الذكوات البيض فقال :
هذا قبر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) .
ومن وصاياهم ( عليهم السلام ) لأبي حمزة :
قال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا حمزة ما كان ولن يكون مؤمن إلا وله بلايا أربع :
إما أن يكون جار يؤذيه ، أو منافق يقفو أثره ، أو مخالف يرى قتاله جهارا ،
أو مؤمن يحسده .
ثم قال : أما إنه أشد الأربعة عليه ، لأنه يقول فيصدق عليه ، ويقال : هذا
رجل من اخوانه فما بقاء المؤمن بعد هذا ( 2 ) .
وقال له علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : يا أبا حمزة إن تركت الناس لم يتركوك وإن
رفضتهم لم يرفضوك ، قلت : فما أصنع ؟ قال : أعطهم من عرضك ليوم فقرك
وفاقتك ( 3 ) .
وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا ثابت إن الله إذا أحب عبدا غثه بالبلاء غثا ، وثجه
به ثجا ، وإنا وإياكم لنصبح به ونمسي ( 4 ) .
وقال له محمد الباقر ( عليه السلام ) : يا أبا حمزة مالك إذا أتى بك أمر تخافه ان لا تتوجه
إلى بعض زوايا بيتك - يعني القبلة - فتصلي ركعتين ، ثم تقول : " يا أبصر الناظرين
ويا أسمع السامعين ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين " - سبعين مرة - كلما
دعوت بهذه الكلمات مرة سألت حاجة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فرحة الغري : ص 120 .
( 2 ) التمحيص : باب سرعة البلاء إلى المؤمن ، ح 10 ، ص 32 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 541 ، ح 2 .
( 4 ) المؤمن : باب شدة ابتلاء المؤمن ، ح 40 ، ص 25 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 556 ، ح 1 .