وفي بيان شؤون هذه الإمامة يقول أبو حمزة :
دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو جالس على الباب الذي إلى المسجد وهو
ينظر إلى الناس يطوفون فقال : يا أبا حمزة بما أمروا هؤلاء ؟ قال : فلم أدر ما أرد
عليه . قال : إنما أمروا أن يطوفوا بهذه الأحجار ثم يأتوننا فيعلمونا ولايتهم ( 1 ) .
وعن حق الإمام على رعيته وحقهم عليه يقول ( رحمه الله ) :
سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : ما حق الإمام على الناس ؟ قال : حقه عليهم أن
يسمعوا له ويطيعوا ، قلت : فما حقهم عليه ؟ قال : يقسم بينهم بالسوية ويعدل في
الرعية ، فإذا كان ذلك في الناس فلا يبالي من أخذ ههنا وههنا ( 2 ) .
3 - عقيدته بالمهدي المنتظر ( عليه السلام )
مع اتفاق أكثر الديانات على ظهور مخلص يبعثه الله لإنقاذ العالم وتخليص
البشرية من الظلم ، شاع الاعتقاد عند بعض المسلمين من أهل السنة بالمهدي
والمهدوية ، وتحدث علماؤهم عنه وخرجوا أحاديثه ( عليه السلام )
أما الشيعة الإمامية فلها الاعتقاد الراسخ بظهور ذلك المصلح وهو الإمام
الثاني عشر من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) محمد بن الحسن العسكري ( عليهما السلام ) .
وينقل لنا أبو حمزة الثمالي ما حباه الأئمة ( عليهم السلام ) به من أحاديث في مهدي آل
البيت ( عليهم السلام ) ، وهي خير رد على من وصف هذه العقيدة بأنها من مخترعات
متأخري الشيعة أو أنها ذات أصول يهودية ( 3 ) .
قال أبو حمزة : دخلت على أبي عبد الله فقلت له : أنت صاحب هذا الأمر ؟
فقال : لا ، فقلت : فولدك ؟ فقال : لا ، فقلت : فولد ولدك هو ؟ قال : لا ، فقلت : فولد
ولد ولدك ؟ فقال : لا ، قلت : من هو ؟ قال : الذي يملأها عدلا كما ملئت ظلما
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 2 ، باب علة وجوب الحج ، ح 8 ، ص 406 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 405 ، ح 1 .
( 3 ) لاحظ ( ضحى الاسلام ) : ج 3 ، ص ( 240 - 245 ) .